إِلَّا الْحَمَاقَةَ أَعْيَتْ مَنْ يُدَاوِيهَا
المتنبي · العصر العباسي
لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ يُسْتَطَبُّ بِهِ
إِلَّا الْحَمَاقَةَ أَعْيَتْ مَنْ يُدَاوِيهَا
لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ يُسْتَطَبُّ بِهِ
إِلَّا الْحَمَاقَةَ أَعْيَتْ مَنْ يُدَاوِيهَا
يتناول هذا البيت حكمة فلسفية وأخلاقية فارقة؛ إذ يربط بين طب الأبدان وطب العقول، مبيناً عجز الحكمة أمام السفاهة.
- التحليل البلاغي والأسلوبي: ينطلق الشاعر من التقرير العام والتوكيد "لكل داء دواء"، ليصنع أسلوب استثناء حاد بإخراج "الحماقة" من نطاق المداواة. يعتمد البيت على التكرار المفهومي لألفاظ الطب والعلاج (داء، دواء، يستطب، يداويها) لإبراز التباين الشديد بين علل الأبدان التي يُرجى برؤها وعلل العقول المستعصية.
- البُعد الفكري والنفسي: يفرق البيت بين المرض البدني الذي يسهل تعهده لوعي المريض بصلب مشكلته، وبين "الحماقة" بوصفها حالة من الجهل المركّب؛ فالمصاب بها لا يدرك نقص تفكيره بل يرى نفسه على صواب مطلق، مما يجعل كل محاولة لإصلاحه تنتهي بإرهاق المُعالج دون بلوغ أي نتيجة.
هذا البيت الشهير يُنسب في التراث الأدبي العام والذاكرة الجمعية إلى الشاعر الكبير أبو الطيب المتنبي،إلا أنه لا يوجد ضمن ديوانه الرسمي المعتمد، ويُعتقد أنه من الأبيات السائرة التي جرت مجرى الأمثال وتناقلها الناس وألحقوها بشعره لطرافة معناه وعميق حكمته.
عن الشاعر
أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي (303-354هـ)، أحد أعظم شعراء العربية على الإطلاق، اشتهر بالحكمة والفخر وقوة اللغة، وتُعد أبياته من أكثر الشعر العربي تداولاً حتى اليوم.