يَجُودُ بِالنَّفْسِ إِنْ ضَنَّ الْبَخِيلُ بِهَا
لقائله
يَجُودُ بِالنَّفْسِ إِنْ ضَنَّ الْبَخِيلُ بِهَا
وَالْجُودُ بِالنَّفْسِ أَقْصَى غَايَةِ الْجُودِ
يَجُودُ بِالنَّفْسِ إِنْ ضَنَّ الْبَخِيلُ بِهَا
وَالْجُودُ بِالنَّفْسِ أَقْصَى غَايَةِ الْجُودِ
عَوّدْتَ نَفْسَك عاداتٍ خُلِقْتَ لَها
صِدْقَ اللِّقاءِ وإِنْجازَ المَواعِيدِ
عَوّدْتَ نَفْسَك عاداتٍ خُلِقْتَ لَها
صِدْقَ اللِّقاءِ وإِنْجازَ المَواعِيدِ
يُمثل هذان البيتَان قمة الروعة في التعبير عن مكارم الأخلاق، فهما يجمعان بين أسمى معاني الجود والتضحية وبين الوفاء والصدق.
في البيت الأول: يصور الشاعر كرم الممدوح في أروع صور التضحية، حيث يجود بروحه وحياته وقت الشدة، في وقت يبخل فيه غيره بأموالهم، مؤكداً أن التضحية بالنفس هي ذروة الكرم وغايته التي لا تُحاز فوقها غاية.
ورد البيت في كتب الأدب (مثل الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني)، ويُذكر كثيراً في كتب التزكية والأخلاق (مثل مدارج السالكين لابن القيم الذي جعل الجود بالنفس أعلى مراتب الجود العشرة).
في البيت الثاني: ينتقل الشاعر إلى خصلة أخرى من خصال العظمة، وهي الثبات على السجايا النبيلة حتى تصبح كالفطرة التي خُلق لأجلها، وأبرزها صدق اللقاء والوفاء التام بالعهود والمواعيد.